الشيخ محمد السند
268
فقه الطب والتضخم النقدي
غير مغتفر في التعامل المالي . لكن الصحيح عدم تمامية دلالة الروايات على نفي ضمان التضخم وذلك لأن موردها إما تغير القيمة بسبب العرض والطلب أو بسبب كثرة طبع الجهة المصدرة المسكوك ونحو ذلك أي لا بسبب تأخير المدين وقد عرفت انّ في غير تلك الصورة مقتضى القاعدة عدم ضمان المدين ، بل سيأتي تقريب دلالتها على ضمان التضخم والأولى التعرّض لجميع الروايات الواردة في تغير الصرف ( العملة النقدية ) والتدبر في مفاداتها المختلفة . الروايات الواردة في المقام والوجوه المستخرجة منها للضمان الوجه الأول : التعامل بالنقد مرآتيا وذاتيا 1 - حسنة عبد الملك بن عتبة الهاشمي قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام عن رجل يكون عنده دنانير لبعض خلطائه فيأخذ مكانها ورقا في حوائجه ، وهو يوم قبضت سبعة وسبعة ونصف بدينار ، وقد يطلب صاحب المال بعض الورق ، وليست بحاضرة فيبتاعها له الصيرفي بهذا السعر ونحوه ، ثم يتغير السعر قبل ان يحتسب حتى صارت الورق اثني عشر بدينار هل يصلح ذلك له ، وانما هي بالسعر الأول حين قبض كانت سبعة